السيد هاشم البحراني

373

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب السادس في جوده عليه السلام 1 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن إبراهيم بن عبد اللّه ، عن أحمد بن عبد اللّه ، عن الغفاري « 1 » قال : كان لرجل من آل أبي رافع مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقال له : طيس عليّ حق ، فتقاضاني وألح عليّ وأعانه الناس ، فلما رأيت ذلك صلّيت الصبح في مسجد الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم توجّهت نحو الرّضا عليه السلام وهو يومئذ بالعريض ، فلما قربت من بابه إذا هو قد طلع على حمار ، وعليه قميص ورداء ، فلمّا نظرت إليه إستحييت منه فلمّا لحقني وقف ونظر إليّ فسلّمت عليه وكان شهر رمضان . فقلت جعلني اللّه فداك : إن لمولاك طيس عليّ حقا وقد واللّه شهرني وأنا أظن في نفسي أنّه يأمره بالكف عنّي وو اللّه ما قلت له : كم له عليّ ولا سمّيت له شيئا فأمرني بالجلوس إلى رجوعه ، فلم أزل حتّى صلّيت المغرب وأنا صائم ، فضاق صدري وأردت أن انصرف فإذا هو قد طلع عليّ والناس حوله وقد قعد له السؤّال وهو يتصدّق عليهم ،

--> ( 1 ) الغفاري : هو عبد اللّه بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري حليف الأنصار سكن مزينة بالمدينة فتارة يقال له الغفاري وتارة يقال الأنصاري وأخرى يقال المزني ، له كتاب يرويه عنه الحسن بن علي بن فضال - معجم رجال الحديث ج 10 / 80 - .