السيد هاشم البحراني

362

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أنت شاهد بأنّي لم أقل ذلك قطّ ، ولا سمعت أحدا من آبائي عليهم السلام قاله قطّ ، وأنت العالم بما لنا من المظالم عند هذه الامّة وإن هذه منها . ثم أقبل عليّ فقال : يا عبد السلام إذا كان الناس كلّهم عبيدنا على ما حكوه عنا فممّن نبيعهم ؟ قلت : صدقت يا بن رسول اللّه ، ثم قال عليه السلام : يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب اللّه تعالى لنا من الولاية كما ينكره غيرك ؟ قلت : معاذ اللّه بل أنا مقرّ بولايتكم . « 1 » 2 - وعنه ، قال : حدّثنا الحاكم أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي اللّه عنه قال حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن العبّاس ، قال : ما رأيت أبا الحسن الرّضا جفا أحدا بكلامه « 2 » قطّ ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، وما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها ، ولا مدّ رجليه « 3 » بين يدي جليس له قطّ ، ولا إتّكى بين يدي جليس له قطّ ، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قطّ ، ولا رأيته تفل قطّ ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ ، بل كان ضحكه التبسّم . وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 183 ح 6 وعنه البحار ج 49 / 170 وفي ص 91 ح 5 صدره . ( 2 ) في نسخة : بكلمة . ( 3 ) في المصدر : رجله .