السيد هاشم البحراني
349
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الصحيح إلّا عند أهل هذا البيت وإليك إنتهى علوم آبائك فجزاك اللّه عن الإسلام وأهله خيرا . قال الحسن بن الجهم « 1 » : فلمّا قام الرضا عليه السلام تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت إليه وقلت له : يا بن رسول اللّه الحمد للّه الّذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك . فقال : يا بن الجهم لا يغرنّك ما ألفيته « عليه من اكرامي والاستماع منّي فإنّه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي إنّي أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاكتم عليّ هذا ما دمت حيّا . قال الحسن بن الجهم : فما حدّثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى الرّضا عليه السلام بطوس مقتولا بالسم ودفن في دار حميد بن قحطبة « 2 » الطائي في القبة التي فيها قبر هارون الرشيد جانبه . « 3 » 4 - أبو عليّ الطبرسي في « إعلام الورى » قال : روى الحاكم « 4 » أبو
--> ( 1 ) الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو محمّد الشيباني ، وثّقه النجاشي وقال : روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام ، له كتاب - رجال النجاشي ج 1 / 158 - . ( 2 ) حميد بن قحطبة : بن شبيب الطائي ، كان من الامراء ، ولي امرة مصر سنة « 143 » ه ثم إمرة الجزيرة ، ووجه لغزو أرمينية سنة « 148 » ه ولغزو كابل سنة « 152 » ه ثم جعل أميرا على خراسان حتى مات فيها سنة « 159 » ه - الأعلام ج 2 / 318 - . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 200 ح 1 وعنه البحار ج 25 / 134 ح 6 وذيله في ج 49 / 284 ح 4 وصدره في البرهان ج 2 / 350 ح 8 . ( 4 ) الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ النيسابوري المتوفّى سنة « 405 » ه وهو أوّل من دوّن علم دراية الحديث وإستدرك على البخاري في صحيحه أحاديث منها في أهل البيت عليهم السلام حديث الطير المشويّ ، وحديث من كنت مولاه - تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ص 294 - .