السيد هاشم البحراني

347

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

مُسْلِمُون . « 1 » قال عليّ عليه السلام : يهلك فيّ اثنان ولا ذنب لي ، محب مفرط ، ومبغض مفرط وإنّا لنبرأ « 2 » إلى اللّه ممّن يغلوا فينا ويرفعنا فوق حدّنا كبرائة عيسى بن مريم عليه السلام من النصارى ، قال اللّه جل ثناؤه : وإِذْ قال اللَّه يا عِيسَى ابْن مَرْيَم أَأَنْت قُلْت لِلنَّاس اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْن مِن دُون اللَّه قال سُبْحانَك ما يَكُون لِي أَن أَقُول ما لَيْس لِي بِحَق إِن كُنْت قُلْتُه فَقَدْ عَلِمْتَه تَعْلَم ما فِي نَفْسِي ولا أَعْلَم ما فِي نَفْسِك إِنَّك أَنْت عَلَّام الْغُيُوب ما قُلْت لَهُم إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِه أَن اعْبُدُوا اللَّه رَبِّي ورَبَّكُم وكُنْت عَلَيْهِم شَهِيداً ما دُمْت فِيهِم فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم وأَنْت عَلى كُل شَيْءٍ شَهِيدٌ « 3 » . وقال تعالى : لَن يَسْتَنْكِف الْمَسِيح أَن يَكُون عَبْداً لِلَّه ولَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُون « 4 » وقال تعالى : مَا الْمَسِيح ابْن مَرْيَم إِلَّا رَسُول قَدْ خَلَت مِن قَبْلِه الرُّسُل وأُمُّه صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلان الطَّعام « 5 » ومعناه أنّهما كانا يتغوّطان ، فمن إدّعى للأنبياء ربوبيّة أو لغيرهم نبوة « وادّعى للأئمة ربوبية أو نبوة » أو لغير الأئمة أمامة فنحن منهم براء في الدّنيا والآخرة . فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة ؟

--> ( 1 ) آل عمران : 79 - 80 . ( 2 ) في المصدر : وأنا أبرء . ( 3 ) المائدة : 115 - 117 . ( 4 ) النساء : 172 . ( 5 ) المائدة : 75 .