السيد هاشم البحراني

344

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

وكان يختمه في كل ثلاثة ، ويقول : لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة لختمت ، ولكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها ، وفي أيّ شيء أنزلت ، وفي أيّ وقت ، فلذلك صرت أختمه في كل ثلاثة أيام . « 1 » 2 - وعنه : قال : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن محمّد الهاشمي في حديث له مع المأمون ، قال المأمون : يا عبد اللّه أيلومونني « 2 » أهل بيتي وأهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرّضا عليه السلام علما واللّه لاحدثنّك بحديث تتعجب منه ، جئته يوما فقلت له : جعلت فداك إن آباءك موسى وجعفرا ومحمّدا وعليّ بن الحسين عليهم السلام كان عندهم علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وأنت وصيّ القوم ووارثهم ، وعندك علمهم ، وقد بدت لي إليك حاجة وذكر حديث « 3 » الزاهرية وقد ذكرته في كتاب « مدينة المعاجز » « 4 » في معاجز

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 180 ح 4 وأمالي الصدوق : 252 وعنهما البحار ج 49 / 90 ح 3 . ( 2 ) في المصدر : أيلومني أهل بيتي . . . ( 3 ) بقيّة الحديث هكذا : قال عليه السلام : هاتها ، فقلت : هذه الزاهريّة خطيّتي « الخطيّة : السريّة المكرّمة عند أمير أو ملك » ولا اقدّم عليها من جواريّ ، وقد حملت غير مرّة وأسقطت ، وهي الآن حامل فدلّني على ما تتعالج به فتسلم ، فقال : لا تخف من إسقاطها ، فإنّها تسلم وتلد غلاما أشبه الناس بامّه وتكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليست بالمدلّاة وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلّاة ، فقلت في نفسي : أشهد أن اللّه على كل شيء قدير ، فولدت الزاهريّة غلاما أشبه الناس بامّه في يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلّاة وفي رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلّاة على ما كان وصفه لي الرضا عليه السلام فمن يلومني على نصبي إيّاه علما ؟ ! - العيون ج 2 / 223 - . ( 4 ) مدينة المعاجز : 486 عن العيون وثاقب المناقب ، والمناقب لابن شهرآشوب .