السيد هاشم البحراني
326
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أما إنّه لم يؤذن لنا في أوّل منك « 1 » . قال : قلت : جعلت فداك فأخبر به أحدا ؟ فقال : نعم أهلك وولدك ، وكان معي أهلي وولدي ورفقائي ، وكان يونس بن ظبيان من رفقائي فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه عزّ وجل وقال يونس : لا واللّه حتّى أسمع ذلك منه ، وكانت به عجلة ، فخرج فأتبعته فلمّا انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول له : وقد سبقني إليه يا يونس ، الأمر كما قال لك فيض . قال : فقال : سمعت وأطعت . فقال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : خذه إليك يا فيض . « 2 » 10 - وعن عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن فضيل عن طاهر « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان أبو عبد اللّه يلوم عبد اللّه ويعاتبه ويعظه ، ويقول : ما منعك أن تكون مثل أخيك ؟ فو اللّه إنّي لأعرف النور في وجهه ! فقال عبد اللّه : لم أليس أبي وأبوه واحد ، وأمّي وأمه « 4 » واحدة ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّه من نفسي وأنت ابني . « 5 »
--> ( 1 ) في أول منك : أي في أسبق منك « آت » . ( 2 ) الكافي ج 1 / 309 ح 9 وأخرجه في البحار ج 48 / 14 ح 3 عن بصائر الدرجات : 336 ح 11 وإعلام الورى : 289 عن محمّد بن يعقوب ، وفي ج 47 / 260 ذيل ح 27 عن غيبة النعماني : 326 نحوه ، والعوالم ج 21 / 54 ح 3 . ( 3 ) هو الفضيل بن عثمان الأعور الصيرفي الصائغ ، روى عن الصادق عليه السلام ، والظاهر أنّه بقي إلى زمان الكاظم عليه السلام - معجم رجال الحديث ج 13 / 330 - . ( 4 ) والظاهر أن « امّي وامّه » مصحّف والصواب أصلي واصله . ( 5 ) الكافي ج 1 / 310 ح 10 وأخرجه في البحار ج 48 / 18 ح 22 - عن إرشاد المفيد : 290 وإعلام الورى : 289 وفي كشف الغمّة ج 2 / 220 عن الإرشاد ، والعوالم ج 21 / 50 ح 2 .