السيد هاشم البحراني

291

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

هذا . قال : فقال لهم : قد سمعتم ما قلت الآن ، وجعل يدعو لأبي الحسن عليه السلام فخاصموه وخاصمهم ، فلمّا رجع أبو الحسن إلى داره قال لحاشيته الذين سألوه في قتل العمري : أيمّا كان خيرا ما أردتم ؟ أو ما أردت ؟ إنّني أصلحت أمره بالمقدار الّذي عرفتم وكفيت به شرّه . « 1 » 3 - محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن سعدان ، عن معتّب قال : كان أبو الحسن موسى عليه السلام في حائط له يصرم « 2 » فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة « 3 » من تمر فرمى بها وراء الحائط ، فأتيته فأخذته وذهبت به إليه ، فقلت له : جعلت فداك إنّي وجدت هذا وهذه الكارة . فقال للغلام : يا فلان ! قال : لبيك . قال أتجوع ؟ قال : لا سيّدي . قال : فتعرى ؟ قال : لا سيّدي . قال : فلايّ شيء أخذت هذه ؟

--> ( 1 ) إرشاد المفيد : 297 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 228 وفي البحار ج 48 / 102 ح 7 عنه وعن إعلام الورى : 296 وأورده ابن شهرآشوب في مناقبه ج 4 / 319 مختصرا . ( 2 ) صرم النخل : جزّه وقطعه . ( 3 ) الكارة : مقدار معلوم من الطعام .