السيد هاشم البحراني

279

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

المجلس ، وأجلسه معه فيه ، وجعل يحدّثه ويقبل بوجهه عليه ، ويسأله عن أحواله . ثم قال له : يا أبا الحسن ما عليك من العيال ؟ فقال : يزيدون على الخمسمأة . قال : أولاد كلّهم ؟ قال : لا أكثرهم موالى وحشم ، وأمّا الولد فلي نيّف « 1 » وثلاثون ، الذكران منهم كذا ، والنسوان منهم كذا . قال : فلم لا تزوّج النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن ؟ قال : اليد تقصر عن ذلك . قال : فما حال الضيعة ؟ قال : تعطي في وقت وتمنع في آخر . قال فهل عليك دين ؟ قال : نعم . قال : كم ؟ قال : نحوا من عشرة آلاف دينار . فقال الرشيد : يا ابن عم انا أعطيك من المال ما تزوّج به الذكران والنسوان وتقضي الدين وتعمر الضياع . فقال له : وصلتك رحم يا ابن عم « 2 » وشكر اللّه لك هذه النيّة

--> ( 1 ) النيف « بفتح النون وتشديد الياء المثناة التحتانية أو تخفيفها » : الزيادة . ( 2 ) وصلتك رحم يا بن عم : أي صارت الرحم سببا لصلتك .