السيد هاشم البحراني
258
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
آخر ، وأخرج البغلان من داره وعليهما القبّتان مستورتان ، ومع كل واحدة منهما خيل ، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة ، والأخرى على طريق الكوفة ، وكان أبو الحسن عليه السلام في القبّة التي مضى بها على طريق البصرة ، وإنّما فعل ذلك الرشيد ليعمي على الناس الأمر في باب أبي الحسن عليه السلام وأمر القوم الذي كانوا مع قبّة أبي الحسن عليه السلام أن يسلّموه إلى عيسى ابن جعفر بن المنصور ، وكان على البصرة حينئذ ، فسلّم إليه فحبسه عنده سنة . وكتب إليه الرشيد في دمه وإستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصّته وثقاته فاستشارهم فيما كتب اليه الرشيد فأشاروا عليه بالتوقّف عن ذلك والإستعفاء منه ، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له : إنّه قد طال أمر موسى بن جعفر عليهما السلام ومقامه في حبسي وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدّة فما وجدته يفتر عن العبادة ووضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه فما دعا عليك ولا عليّ ولا ذكرنا بسوء وما يدعو لنفسه إلّا بالمغفرة والرحمة ، وإن أنت أنفذت من يتسلّمه منّي وإلّا خليت سبيله فإنيّ متحرّج من حبسه . « 1 » 4 - تفسير الامام أبي محمّد العسكري عليه السلام قال : قال
--> ( 1 ) إرشاد المفيد : 298 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 230 ، في البحار ج 48 / 231 - 234 ح 38 - 39 عنه وعن غيبة الطوسي : 21 نحوه ، ورواه في مقاتل الطالبيين : 333 مثل غيبة الشيخ وابن شهرآشوب في مناقبه ج 4 / 308 مختصرا وتقدّم قطعة منه وأورده في العوالم ج 21 / 429 ح 1 .