السيد هاشم البحراني
233
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب السادس حديثه عليه السلام مع شقيق البلخي من طريق الخاصة والعامة وما فيه من العمل الصالح والبرهان الواضح وهو من مشاهير الأحاديث 1 - الشيخ الفاضل أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في « مسند فاطمة » عليها السلام قال : حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن زبير البلخي ببلخ ، قال : حدّثنا حسام بن حاتم الأصم ، قال : حدّثني أبي ، قال لي شقيق « 1 » بن إبراهيم البلخي : خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام في سنة تسع وأربعين ومأة ، فنزلنا القادسيّة . قال شقيق : فنظرت إلى الناس في زيّهم بالقباب والعماريات والخيم والمضارب ، وكل إنسان منهم قد تزيأ على قدره ، فقلت : أللّهم إنّهم قد خرجوا إليك فلا تردّهم خائبين . فبينما أنا قائم وزمام راحلتي بيدي وأنا أطلب موضعا أنزل فيه منفردا عن الناس إذ نظرت إلى فتى حدث السن ، حسن الوجه ، شديد
--> ( 1 ) شقيق بن إبراهيم أبو علي البلخي ، كان من كبار مشايخ التصوف في خراسان وكان أستاذا لحاتم الأصم ، وقيل : هو أوّل من تكلّم في علوم الأحوال ، كان له ثلاثمائة قرية ثم مات بلا كفن ، سنة « 194 » ه وترجمة ابن خلّكان في الوفيات ولكن أرّخ وفاته سنة « 153 » بسمرقند .