السيد هاشم البحراني

226

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

كل ما يسأله . قال الراهب : قد كنت قويّا على ديني وما خلّفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ، ولقد سمعت برجل في الهند ، إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة ، ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند ، فسألت عنه بأيّ أرض هو ؟ فقيل لي : إنّه بسندان ، وسئلت الذي أخبرني فقال : هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ وهو الذي ذكر اللّه لكم في كتابكم ولنا معشر الأديان في كتبنا . فقال له أبو إبراهيم عليه السلام : فكم للّه من الاسم لا يردّ « 1 » ؟ فقال الراهب : الأسماء كثيرة فأمّا المحتوم منها الّذي لا يردّ سائله فسبعة . فقال له أبو الحسن عليه السلام : فأخبرني عمّا تحفظ منها . قال الراهب : لا واللّه الذي أنزل التوراة على موسى ، وجعل عيسى عبرة « 2 » للعالمين وفتنة لشكر اولي الألباب ، وجعل محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بركة ورحمة ، وجعل عليّا عليه السلام عبرة وبصيرة ، وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ما أدري « 3 » ، ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ولا جئتك ولا سألتك .

--> ( 1 ) « لا يردّ » أي سائله أو المسؤول به . ( 2 ) « عبرة » : ما يعتبر به ليستدلّوا به على كمال قدرة اللّه حيث خلقه من غير أب و « فتنة » : امتحانا ليشكروه على نعمة ايجاد عيسى لهم كذلك فيثابوا . ( 3 ) ما أدري : جواب للقسم .