السيد هاشم البحراني
222
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : كان اسمك عبد الصليب . قال : فما تسمّيني ؟ قال : اسمّيك عبد اللّه . قال : إنّي آمنت باللّه العظيم ، وشهدت أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له فردا صمدا ليس كما تصفه النصارى وليس كما تصفه اليهود ولا جنس من أجناس الشرك ، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمي المبطلون ، وإنّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الناس كافة إلى الأحمر والأسود وكل فيه مشترك ، فأبصر من أبصر وإهتدى من اهتدى وعمى المبطلون وضل عنهم ما كانوا يدّعون ، وأشهد أن وليّه نطق بحكمته وأن من كان من قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة وتوازروا على الطاعة للّه وفارقوا الباطل وأهله والرجس وأهله وهجروا سبيل الضلالة ، ونصرهم اللّه بالطاعة له وعصمهم من المعصية فهم للّه أولياء وللدين أنصار ، يحثّون على الخير ، ويأمرون به آمنت بالصغير وبالكبير « 1 » ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر وآمنت باللّه تبارك وتعالى رب العالمين ، ثم قطع زنّاره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب . ثم قال : مرني حتّى أضع صدقتي « 2 » حيث تأمرني . فقال : ههنا أخ لك كان على مثل دينك وهو رجل من قومك من
--> ( 1 ) في المصدر : آمنت بالصغير منهم والكبير . ( 2 ) أضع صدقتي : لعل المراد بالصدقة الصليب الذي كان في عنقه ، أراد أن يتصدّق بذهبه ، ويحتمل الأعم .