السيد هاشم البحراني

214

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الكثيرين مع سلامة المطلوب والاتفاق على المقصود . 6 - محمّد بن يعقوب بإسناده عن خلف بن حمّاد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام وقد سأله عن دم العذرة « 1 » والحيض ، فقال عليه السلام يا خلف سر اللّه فلا تذيعوه ، ولا تعلّموا هذا الخلق أصول دين اللّه بل إرضوا لهم ما رضي اللّه لهم من ضلال « 2 » ، قال : ثم عقد بيده اليسرى تسعين « 3 » ثم قال : تستدخل قطنة ثم تدعها مليّا ثم تخرجها اخراجا رقيقا فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة وإن كان مستنقعا « 4 » في القطنة فهو من الحيض . قال خلف : فاستخفّني الفرح ، فبكيت فلمّا سكن بكائي . قال : ما أبكاك ؟ قلت : جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك ؟

--> ( 1 ) العذرة « بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة » : البكارة . ( 2 ) لعل المراد بأصول الدين الأحكام الكلّية التي يستنبط منها الجزئيّات والقواعد الاصليّة التي تستخرج منها الفرعيّات ، وقوله عليه السلام : « وارضوا لهم ما رضى اللّه لهم » أي أقرّوهم على ما أقرّهم اللّه عليه ، وليس المراد حقيقة الرضا فإن اللّه تعالى لا يرضى لعباده الكفر والضلال ، تعالى اللّه عن ذلك . قال صاحب المدارك : هذا الكلام وارد على سبيل المجاز ، والمراد أنّه رضي لهم الاختيار الموصل بسوء اختيارهم إلى الضلال . ( 3 ) أراد أنّه عليه السلام وضع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها ، فإن ذلك بحساب عقود الأصابع موضع للتسعين إذا كان باليد اليمنى وللتسعمائة إذا كان باليد اليسرى ، وذلك لان وضع عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد والعشرات وأصابع اليسرى للمأت في اليسرى على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير فرق كما تبيّن في محلّه ولعل الراوي وهم في التعبير في جمعه بين قوله : « تسعين » وقوله : « بيده اليسرى » - الوافي للفيض قدّس سرّه - . ( 4 ) مستنقعا : منغمسا .