السيد هاشم البحراني
207
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثالث في معرفة الشيعة له لما علموا من غزارة علمه عليه السلام 1 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي « 1 » ، عن هشام بن سالم ، قال : كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السلام أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر « 2 » أنّه صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والنّاس عنده ، وذلك أنّهم رووا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : إن الأمر في الكبير ما لم يكن به ، عاهة ، فدخلنا عليه
--> ( 1 ) أبو يحيى الواسطي : هو سهيل بن زياد ، وامّه بنت محمد بن النعمان أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق ، له كتاب ، لقي أبا محمّد العسكري عليه السلام وعدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام - معجم رجال الحديث ج 8 / 357 - . ( 2 ) عبد اللّه بن جعفر الصادق عليه السلام ، قال المفيد في الإرشاد : كان عبد اللّه أكبر اخوته بعد إسماعيل ، ويقال : إنّه كان يخالط الحشويّة ، وإدّعى بعد أبيه الإمامة واحتج بأنّه أكبر إخوته الباقين فاتبّعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ، ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السلام ، وأقام نفر يسير منهم على أمرهم وهم الطائفة الملقبّة بالفطحيّة ، لأن عبد اللّه كان أفطح الرجلين ، ويقال : لقّبوا بذلك لأن داعيهم إلى إمامة عبد اللّه كان عبد اللّه بن أفطح . روى عن الصادق عليه السلام أنّه قال لموسى : يا بنيّ إن أخاك سيجلس مجلسي ويدّعي الإمامة بعدي ! فلا تنازعه بكلمة فإنّه أوّل أهلي لحوقا بي ، وروي أنّه مات بعد أبيه بتسعين يوما - سفينة البحار ج 2 / 373 - .