السيد هاشم البحراني

19

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

عليه السلام قال : فقال لي : إقرء ، قال : فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرّق وبكى . ثم قال : يا أبا اسامة أرعوا « 1 » قلوبكم بذكر اللّه عزّ وجل ، واحذروا النكت ، فإنّه يأتي على القلب تارات أو ساعات الشك من صباح ، ليس فيه إيمان ولا كفر ، شبه الخرقة البالية أو العظم النخر . يا أبا أسامة أليس ربما تفقّدت قلبك فلا تذكر به خيرا ولا شرا ولا تدري أين هو ؟ قال : قلت له : بلى إنّه ليصيبني وأراه يصيب الناس ، قال : أجل ليس يعرى منه أحد . قال : فإذا كان ذلك فاذكروا اللّه عزّ وجل واحذروا النكت ، فإنّه إذا أراد بعبد خيرا نكت إيمانا ، وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك . قال : قلت : ما غير ذلك جعلت فداك ما هو ؟ قال : إذا أراد كفرا نكت كفرا « 2 » .

--> ( 1 ) في الوسائل : يا ابا اسامة ادعوا قلوبكم . ( 2 ) الكافي ج 8 / 168 ح 188 وعنه الوسائل ج 4 / 1190 ح 1 .