السيد هاشم البحراني
187
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثلاثون حديثه مع القدري 1 - العيّاشي في « تفسيره » بإسناده عن الحسن بن محمّد الجمّال ، عن بعض أصحابنا قال : بعث عبد الملك بن مروان إلى عامل المدينة أن وجّه إلى محمّد بن علي بن الحسين ولا تهيجّه ولا تروعّه واقض له حوائجه وقد كان ورد على عبد الملك رجل من القدرية فحضر جميع من كان بالشام فأعياهم جميعا فقال : ما لهذا إلّا محمّد بن عليّ ، فكتب إلى صاحب المدينة أن يحمل محمّد بن علي إليه ، فأتاه صاحب المدينة بكتابه فقال له أبو جعفر عليه السلام : إنّي شيخ كبير لا أقوى على الخروج وهذا جعفر ابني يقوم مقامي فوجّهه إليه . فلمّا قدم على الأموي أزراه لصغره وكره أن يجمع بينه وبين القدري مخافة أن يغلبه وتسامع الناس بالشام بقدوم جعفر لمخاصمة القدري ، فلمّا كان من الغد اجتمع الناس بخصومتهما فقال الأموي لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّه قد أعيانا أمر هذا القدري وإنّما كتبت إليك لأجمع بينك وبينه فانّه لم يدع أحدا إلّا خصمه فقال : إن اللّه يكفيناه . قال : فلمّا اجتمعوا قال القدري لأبي عبد اللّه عليه السلام : سل عمّا شئت فقال له : إقرأ سورة الحمد . قال : فقرأها ، وقال الأموي وأنا معه : ما في سورة الحمد علينا ! إنّا