السيد هاشم البحراني
154
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فإن في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرّواسي لانقادت لك . قال : فجئت حتّى وقفت على باب ابن هبيرة فاستأذنت ، فلمّا دخلت عليه قال أتتك بخائن رجلاه « 1 » يا غلام النّطع والسيف ثم أمرني ، فكتّفت « 2 » وشدّ رأسي وقام عليّ السيّاف ليضرب عنقي فقلت : أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنّما جئتك من ذات نفسي وههنا أمر أذكره لك ثم أنت وشأنك . فقال : قل ، قلت : أخلني فأمر من حضرني فخرجوا . فقلت له : جعفر بن محمّد عليه السلام يقرئك السلام ويقول لك قد أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء . فقال : اللّه أكبر لقد قال لك جعفر بن محمّد : هذه المقالة وأقرأني السلام ؟ فحلفت ثلاثا فردّها عليّ ثلاثا ثم حل أكتافي ، ثم قال لا يقنعني منك حتّى تفعل بي ما فعلت بك . قلت : ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي . فقال : واللّه ما يقنعني إلّا ذاك ففعلت به كما فعل بي فأطلقته فناولني خاتمه قال : أموري في يدك فدبّر فيها ما شئت . « 3 » 2 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد عن السيّاري عن محمّد بن جمهور « 4 » قال : كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين
--> ( 1 ) مثل معروف ، والخطاب لنفسه ، و « رجلاه » فاعل « أتت » . ( 2 ) كتّفت : شدّ يدي بالكتاف وهو حبل شديد . ( 3 ) الكافي ج 1 / 473 ح 3 واخرجه البحار ج 47 / 179 ح 27 عن مناقب ابن شهرآشوب ج 4 / 235 . ( 4 ) محمّد بن جمهور أبو عبد اللّه العمي البصري ، روى عن الرضا عليه السلام وله كتب ، وعدّه البرقي من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وضعّفه أرباب الرجال - معجم رجال الحديث ج 15 / 177 - .