السيد هاشم البحراني
132
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
موضعا إلّا وضعته . « 1 » 2 - وعنه عن عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن عليّ « 2 » رفعه قال : مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه عليه السلام وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : واللّه لآتينّه ولأوبخنّه فدنا منه فقال : يا بن رسول اللّه ما لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل هذا اللباس ولا عليّ عليه السلام ولا أحد من آبائك . فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : كان رسول اللّه في زمان قتر مقتر « 3 » ، وكان يأخذ لقتره وإقتاره وإن الدّنيا بعد ذلك أرخت عزاليها « 4 » فأحق أهلها أبرارها ثم تلا قُل مَن حَرَّم زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَج لِعِبادِه والطَّيِّبات مِن الرِّزْق « 5 » فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه اللّه غير أني يا ثوري ما ترى عليّ من ثوب إنّما ألبسه للناس . ثم إجتذب بيد سفيان فجرّها إليه ، ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال : هذا ألبسه لنفسي وما رأيته للناس ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن ، وداخل ذلك ثوب
--> ( 1 ) الكافي ج 5 / 65 ح 1 وعنه البحار ج 47 / 232 ح 22 والوسائل ج 3 / 349 ح 10 . ( 2 ) هو مشترك بين محمّد بن علي الصيرفي ، ومحمّد بن علي الكوفي ، ومحمّد بن عليّ الهمداني ، ومحمّد بن علي بن يوسف ، روى البرقي أحمد بن عبد اللّه عن كلّهم ، فالرجل مجهول . ( 3 ) قتّر على عياله تقتيرا : ضيّق عليهم في المعاش . ( 4 ) العزالي ( بفتح العين المهملة وفتح اللام وكسرها ) جمع العزلاه كحمراء : مصب الماء من القربة ، يقال : أنزلت السماء عزاليتها إشارة إلى شدّة وقع المطر . ( 5 ) الأعراف : 31 .