السيد هاشم البحراني
55
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أسامة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : خرج الحسن بن عليّ عليه السلام إلى مكّة « 1 » سنة ماشيا ، فورمت قدماه ، فقال له بعض مواليه : لو ركبت لسكن عنك هذا الورم ، فقال : كلّا إذا أتينا هذا المنزل ، فإنّه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه . فقال له مولاه : بأبي أنت وأمي ما قدّامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء ، فقال : بلى إنّه أمامك دون المنزل ؛ فسارا ميلا فإذا هو بالأسود ، فقال الحسن عليه السلام لمولاه : دونك الرّجل ، فخذ منه الدهن وأعطه الثمن . فقال الأسود : يا غلام لمن أردت هذا الدهن ؟ فقال : للحسن بن عليّ عليه السلام فقال : انطلق بي إليه ، فانطلق فأدخله إليه ، فقال له : بأبي أنت وأمي لم أعلم أنّك تحتاج إلى هذا أو ترى ذلك ولست آخذ له ثمنا إنّما أنا مولاك ، ولكن ادع اللّه أن يرزقني ذكرا سويّا يحبّكم أهل البيت ، فإنّي خلّفت أهلي تمخض فقال عليه السلام : انطلق إلى منزلك ، فقد وهب اللّه لك ذكرا سويّا وهو من شيعتنا « 2 » . 3 - وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عمّن سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : لمّا حضرت الحسن بن عليّ عليه السلام
--> ( 1 ) في البحار عن الخرائج : خرج من مكة ماشيا إلى المدينة . ( 2 ) الكافي ج 1 / 463 ح 6 وعنه البحار ج 43 / 324 ح 3 وعن الخرائج ج 1 / 220 ط المصطفوي وأخرج صدره في الوسائل ج 8 / 55 ح 8 وأورده في كشف الغمّة ج 1 / 557 وابن شهرآشوب في المناقب ج 4 / 7 باختلاف .