السيد هاشم البحراني
53
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب التاسع في عبادته عليه السلام من طريق الخاصة والعامة 1 - ابن بابويه « في أماليه » قال : حدّثنا عليّ بن أحمد ، رحمه اللّه ، قال حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قال الصادق عليه السلام : حدّثني أبي ، عن أبيه عليه السلام ، أن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان أعبد الناس في زمانه ، وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حج حج ماشيا ، وربما مشى حافيا ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث في النشور بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام إلى صلاته « 1 » ترتعد فرائصه بين يدي ربّه عزّ وجل . وكان إذا ذكر الجنّة والنار اضطرب اضطراب السليم ، وسأل اللّه الجنّة ، وتعوّذ به من النّار . وكان عليه السلام لا يقرأ آية من كتاب اللّه عزّ وجل يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا إلّا قال : لبّيك اللهم لبّيك ، ولم ير في شيء من أحواله إلّا ذاكرا للّه تعالى
--> ( 1 ) في البحار : إذا قام في صلاته .