السيد هاشم البحراني

35

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

نقص من الصلاة عليهم ، انطبق ذلك الطّبق على ذلك الحق ، وأظلم القلب ، ونسي الرّجل ما كان ذكره ، وأمّا ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها بقلب ساكن ، وعروق هادئة « 1 » وبدن غير مضطرب استكنت تلك النطفة في جوف الرحم ، خرج الولد يشبه أباه وأمّه ، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن ، وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق ، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه ، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله . فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، ولم أزل أشهد بها وأشهد أن محمّدا رسول اللّه ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّك وصيّه ، والقائم بحجته بعده ، وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السلام ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أن ابنك هو القائم بحجّتك بعدك ، وأشار إلى الحسن عليه السلام ، وأشهد أن الحسين بن عليّ ، وهو ابنك ، القائم بأمر الحسن بعده ، بحجتك بعدك ، وأشهد أن عليّ بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنه القائم بأمر عليّ بن الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمّد أنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ ، وأشهد على موسى بن جعفر أنّه القائم بأمر جعفر بن محمّد ، وأشهد على عليّ بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن موسى ، وأشهد على عليّ بن محمّد ، أنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ ، وأشهد على الحسن بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن محمّد ، وأشهد على رجل من ولد الحسن بن عليّ لا يسمّى ولا يكنّى حتى يظهر « 2 » أمره فيملأ الأرض عدلا كما ملئت

--> ( 1 ) الهادئة : الساكنة . ( 2 ) في هذا الحديث دلالة على استمرار تحريم التسمية إلى وقت ظهوره عليه السلام وبه قال جمع من علمائنا المحدثين ، وذهب جماعة كصاحب كشف الغمة ونصير الدين الطوسي والشيخ بهاء الدين إلى جوازها في هذه الأعصار لعدم التقيّة ، وحملوا الأخبار الناهية على التقيّة .