السيد هاشم البحراني

30

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ثم عرض عليه صنم آخر ، فقال : هذه صفة إسرائيل ، وهو يعقوب . ثم عرض عليه صنم آخر ، فقال : هذه صفة إسماعيل . ثم أخرج إليه صنم آخر ، فقال : هذه صفة يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم . ثم أخرج صنم آخر ، فقال : هذه صفة موسى بن عمران ، وكان عمره مأتين وأربعين سنة ، وكان بينه وبين إبراهيم خمسمائة عام . ثم أخرج إليه صنم آخر ، فقال : هذه صفة داود ، صاحب الحرب . ثم أخرج إليه صنم آخر ، فقال : هذه صفة شعيب ، ثم زكريا ، ثم يحيى ثم عيسى بن مريم روح اللّه وكلمته ، وكان عمره في الدنيا ثلاثة وثلاثين سنة ثم رفعه اللّه إلى السماء ، ويهبط إلى الأرض بدمشق ، وهو الذي يقتل الدجّال ثم عرض عليه صنم صنم ، فيخبر باسم نبيّ نبيّ . ثم عرض عليه الأوصياء والوزراء ، فكان يخبر باسم وصيّ وصيّ ، ووزير وزير . ثم عرض عليه أصنام بصفة الملوك ، فقال الحسن عليه السلام : هذه أصنام لم نجد صفتها في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في القرآن فلعلّها من صفة الملوك ، فقال الملك : أشهد عليكم يا أهل بيت رسول اللّه أنكم قد أعطيتم علم الأوّلين والآخرين وعلم التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم ، وألواح موسى عليه السلام . ثم عرض عليه صنما يلوح ، فلمّا رآه الحسن عليه السلام بكى بكاء شديدا فقال له الملك ما يبكيك ؟ فقال عليه السلام هذه صفة جدّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كثيف اللّحية عريض الصّدر ، طويل العنق ، عريض الجبهة ، أقنى الأنف ، أبلج « 1 » الأسنان ، حسن الوجه ، قطط الشّعر ، طيّب الرّيح ،

--> ( 1 ) أبلج الأسنان : من أبلج الصبح أي أضاء وأشرق ، وفي المصدر والبحار : أفلج الأسنان ومعناه معلوم .