السيد هاشم البحراني

27

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب الخامس في علمه عليه السلام بما سأله عنه ملك الروم 1 - عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، في تفسيره قال : حدّثني الحسين بن عبد اللّه السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : لمّا بلغ أمير المؤمنين أمر معاوية ، وإنّه في مائة ألف ، قال : من أيّ القوم ؟ قالوا : من أهل الشام ، قال : لا تقولوا من أهل الشام ، ولكن قولوا : من أهل الشوم ، من أهل مصر لعنوا على لسان داود « 1 » ، فجعل اللّه منهم القردة والخنازير . ثم كتب عليه السلام إلى معاوية : لا تقتل الناس بيني وبينك ، ولكن هلّم إلى المبارزة فإن أنا قتلتك فإلى النار أنت ، وتستريح الناس منك ومن ضلالتك ، وإن أنت قتلتني فأنا في الجنة ، ويغمد عنك السّيف الذي لا يسعني غمده حتى أردّ مكرك وخديعتك وبدعتك ، وأنا الذي ذكر اللّه اسمه في التوراة ، والإنجيل بموازرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا أوّل من بايع رسول اللّه تحت الشجرة في قوله تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَن الْمُؤْمِنِين إِذْ يُبايِعُونَك تَحْت الشَّجَرَةِ « 2 » فلمّا قرأ معاوية كتابه عليه السلام ، وعنده جلساؤه ، قالوا : قد واللّه

--> ( 1 ) في المصدر : من أبناء مضر . ( 2 ) الفتح : 18 .