السيد هاشم البحراني

11

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

يخلق صيّرنا عمود نور ، ثم قذفنا في صلب آدم ، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمّهات ، ولا يصيبنا نجس الشّرك ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ، ويشقى بنا آخرون . فلمّا صيّرنا إلى صلب عبد المطّلب أخرج ذلك النور فشقّه نصفين ، فجعل نصفه في عبد اللّه ، ونصفه في أبي طالب ، ثم أخرج الذي « 1 » لي إلى آمنة ، والنصف الذي لعلي إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنة ، وأخرجت فاطمة عليّا ، ثم أعاد اللّه عزّ وجل العمود إليّ فخرجت منّي فاطمة ، ثم أعاد اللّه عزّ وجل العمود إلى عليّ عليه السلام فخرج منه الحسن والحسين « يعني من النّصفين جميعا » فما كان من نور عليّ صار في ولد الحسن ، وما كان من نوري صار في ولد الحسين ، فهو ينتقل في الأئمّة من ولده إلى يوم القيامة « 2 » . 5 - الشيخ أبو جعفر الطوسي ، عن رجاله ، عن الفضل بن شاذان ، ذكره في كتاب « مسائل البلدان » يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه ، قال دخلت على فاطمة عليها السلام والحسن والحسين يلعبان بين يديها ، ففرحت بهما فرحا شديدا ، فلم ألبث حتّى دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : يا رسول اللّه أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبّا فقال : يا سلمان ليلة أسري بي إلى السّماء ، وأدارني جبرائيل في سماواته وجنانه ، فبينما أنا أدور في قصورها ، وبساتينها ، ومقاصيرها إذ شممت رائحة طيّبة فأعجبتني تلك الرّائحة فقلت : يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على رائحة « 3 » الجنّة كلها ؟ فقال : يا محمّد تفّاحة خلقها اللّه تبارك وتعالى بيده ، منذ ثلاثمائة الف عام ، ما ندري ما يريد بها .

--> ( 1 ) في المصدر : ثم أخرج النصف الذي لي . . . ( 2 ) علل الشرائع : 208 ح 11 ، وعنه البحار ج 15 / 7 ح 7 - وج 35 / 34 ح 32 - وأورده المؤلّف أيضا في مدينة المعاجز : 203 ذيل ح 5 . ( 3 ) في المصدر والبحار : غلبت على روائح الجنة كلّها .