السيد هاشم البحراني
94
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أيّ فتى ليل أخي روعات * وأيّ سبّاق إلى الغايات للّه در الغرر السادات * من هاشم الهامات والقامات مثل رسول اللّه ذي الآيات * أو كعليّ كاشف الكربات كذا يكون المرء في الحاجات فارتجز أمير المؤمنين عليه السلام : الليل هول يرهب المهيبا * ويذهل المشجّع اللبيبا وإنّني أهول منه ذيبا * ولست أخشى الروع والخطوبا إذا هززت الصارم القضيبا * أبصرت منه عجبا عجيبا وانتهى إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وله زجل « 1 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ماذا رأيت في طريقك يا عليّ ؟ فأخبره بخبره كلّه ، فقال : إن الذي رأيته مثل ضربه اللّه لي ولمن حضر معي في وجهي هذا قال عليّ عليه السلام : اشرحه لي يا رسول اللّه : فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمّا الرؤوس التي رأيتهم لها ضجّة ، ولألسنتها لجلجة ، فذلك مثل قوم معي يقولون بأفواههم : ما ليس في قلوبهم ، ولا يقبل اللّه منهم صرفا ولا عدلا ، ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا . وأمّا النيران بغير حطب ، ففتنة تكون في أمّتي بعدي ، القائم فيها والقاعد سواء ، لا يقبل اللّه لهم عملا ، ولا يقيم لهم يوم القيامة وزنا . وأمّا الهاتف الذي هتف بك ، فذاك سلقعة وهو سملعة بن عزّاف الذي قتل عدوّ اللّه مسعرا ، شيطان الأصنام الذي كان يكلّم قريشا منها ، ويشرع في هجائي . عبد اللّه بن سالم « 2 » ، ان النبيّ صلى اللّه عليه وآله بعث سعد بن مالك « 3 »
--> ( 1 ) الزجل ( بالزاي والجيم المفتوحتين ) : الصوت . ( 2 ) عبد اللّه بن سالم : من الصحابة له ترجمة في أسد الغابة ج 3 / 175 . ( 3 ) سعد بن مالك : مشترك بين رجال من الصحابة وهم : سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي والد سهل بن سعد ، وسعد بن مالك بن شيبان بن عبيد أبو سعيد الخدري المتوفى سنة ( 74 ) ه ، وسعد بن مالك العذري ، وسعد بن مالك أبي وقّاص بن وهيب الزهري المتوفى سنة ( 54 ) .