السيد هاشم البحراني
9
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الأول « في شأنه عليه السلام في الأمر الأول » 1 - روى السيّد الفاضل وليّ بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي الحائري « 1 » رحمه اللّه تعالى في كتاب « منهج الحق واليقين في تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على الأنبياء والمرسلين » ما عدا نبيّنا . قال : روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : لمّا خلق اللّه سبحانه وتعالى آدم وحوّاء تبخترا في الجنّة ، فقال آدم لحواء : ما خلق اللّه تعالى أحسن منّا فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل عليه السلام أن آت عبدي إلى الفردوس الأعلى ، فلمّا دخل الفردوس نظر إلى جارية على درنوك « 2 » من درانيك الجنّة ، على رأسها تاج من نور ، وفي أذنيها قرطان من النور ، قد أشرقت الجنان من نور وجهها ، فقال : هذه فاطمة بنت محمّد من ولدك يكون في آخر الزمان ، قال : فما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال . بعلها عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال
--> ( 1 ) السيّد الفاضل ولي اللّه بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي الحائري كان من العلماء الفضلاء المعاصرين لوالد الشيخ البهائي قدّس اللّه أسرارهم وله مصنّفات منها « كنز المطالب في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام » فرغ منه في صفر سنة ( 981 ) ومنها منهاج أو « منهج الحق واليقين في تفضيل أمير المؤمنين على سائر الأنبياء والمرسلين » وقد جمع فيه الأدلّة والبراهين على تفضيله من كتب الفريقين . ( 2 ) الدرنوك ( بضم الدال وسكون الراء المهملة والنون المضمومة ) : نوع من البسط أو الثياب له خمل كالزغب على وجه الطنفسة .