السيد هاشم البحراني
69
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أبي ، عن زيد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قال : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم فتحت خيبر : لولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالا بحيث لا تمرّ على ملاء من المسلمين إلّا وأخذوا من تراب رجليك « 1 » ، وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي ، وأنا منك ، ترثني وارثك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . يا عليّ أنت تؤدّي ديني ، وتقاتل على سنّتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس منّي ، وإنّك غدا على الحوض خليفتي ، تذود عنه المنافقين ، وأنت « 2 » أوّل من يرد عليّ الحوض ، وأنت أوّل داخل في الجنّة من أمّتي ، وأن شيعتك على منابر من نور ، رواء ، مرويّون مبيضّة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا جيراني « 3 » ، وإن أعدائك غدا ظماء مظمؤون ، مسودّة وجوههم ، مفحمون « 4 » ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرّك سرّي ، وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك كسريرة صدري . وأنت باب علمي وأن ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ودمك دمي وأن الحق معك والحق على لسانك « 5 » ، وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك ، كما خالط لحمي ودمي . وإن اللّه عزّ وجل أمرني أن أبشرّك : أنّك وعترتك في الجنّة « 6 » ، وأن
--> ( 1 ) في المصدر : نعليك . ( 2 ) في المصدر : وأنّك أوّل من يرد عليّ الحوض وإنّك أوّل داخل في الجنّة . ( 3 ) في المصدر والبحار : فيكونون غدا في الجنّة جيراني . ( 4 ) مفحمون ( بالفاء ) يقال : أفحمه أي أسكته بالحجّة وفي المصدر : مقمحون ( بالقاف ) . ( 5 ) في المصدر : والحق على لسانك ما نطقت فهو الحق . ( 6 ) في المصدر : أنت وعترتك ومحبّوك في الجنّة .