السيد هاشم البحراني

59

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ثم قرأ القرآن الذي أنزل اللّه تعالى عليّ من أوّله إلى آخره ، فوجدته يحفظه كحفظي له الساعة من غير أن أسمع منه آية ، ثم خاطبني وخاطبته بما يخاطب به الأنبياء والأوصياء ، ثم عاد إلى حال طفوليّته ، وهكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل الأنبياء « 1 » فلم تحزنون وماذا عليكم من قول أهل الشك والشرك باللّه تعالى ؟ هل تعلمون أنّي أفضل النبيّين وأن وصيّي أفضل الوصيّين ؟ وأن أبي آدم عليه السلام لما رآى اسمي واسم عليّ واسم ابنتي فاطمة والحسن والحسين وأسماء أولادهم مكتوبة على ساق العرش بالنور ، قال : إلهي وسيّدي هل خلقت خلقا هو أكرم عليك منّي ؟ فقال : يا آدم لولا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنيّة ، ولا أرضا مدحيّة ، ولا ملكا مقرّبا ، ولا نبيّا مرسلا ، ولا خلقتك يا آدم . فلمّا عصى آدم ربّه سأله بحقّنا أن يقبل توبته ، ويغفر خطيئته ، فأجابه ، وكنّا الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه عزّ وجل فتاب عليه ، وغفر له ، وقال له : يا آدم أبشر ، فإن هذه الأسماء من ذرّيتك وولدك ، فحمد آدم ربّه عزّ وجل ، وافتخر على الملائكة « 2 » ، وإن هذا من فضلنا ، وفضل اللّه علينا . فقام سلمان ومن معه وهم يقولون : نحن الفائزون فقال لهم « 3 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنتم الفائزون ، ولكم خلقت الجنّة ، ولأعدائنا وأعدائكم خلقت النار « 4 » .

--> ( 1 ) جملتا ( وهكذا . . . إلى مثل ما فعل الأنبياء ) ليستا في المصدر . نعم الأولى منهما في البحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : وافتخر على الملائكة بنا . ( 3 ) في البحار : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 4 ) روضة الواعظين ج 1 / 82 - وعنه البرهان ج 1 / 535 ح 16 - وفي البحار ج 35 / 19 ح 15 عنه وعن الروضة في الفضائل لابن شاذان : 17 - ورواه ابن شاذان في الفضائل ( 126 ) .