السيد هاشم البحراني

444

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

بسم اللّه ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرّجل ، فسكت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ فلم يتكلّم ، ثم دعاهم من الغد إلى مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا بني عبد المطلب إنّي أنا النذير إليكم من اللّه عزّ وجل ، والبشير لما لم يجيء به أحد ، جئتكم بالدّنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا . ثم قال : من يواخيني ويوازرني ويكون ولييّ ووصيّي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فسكت القوم ، وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ، ويقول عليّ عليه السلام : أنا ، فقال في المرّة الثالثة : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمّر عليك « 1 » . 11 - أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي الواسطي في كتاب « المناقب » قال : أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان ، قال : أخبرنا أبو عمر محمّد بن العباس بن حيّويه الخزّاز إذنا ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ الدهّان المعروف بأخي « 2 » حمّاد ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن الخليل بن هارون البصري ، قال : حدّثنا محمّد بن الخليل الجهني ، قال : حدثنا هشيم عن أبي بشر « 3 » ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذ انقض كوكب ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي ! فقام فتية من بني هاشم ، فنظروا فإذا الكوكب قد انقض في منزل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قالوا : يا رسول اللّه غويت في حب عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأنزل اللّه تعالى : والنَّجْم إِذا هَوى ما ضَل صاحِبُكُم وما غَوى إلى قوله : بِالْأُفُق

--> ( 1 ) تفسير الثعلبي مخطوط ، وعنه البرهان ج 3 / 191 ح 7 وعن مجمع البيان ج 7 / 206 وأخرجه في البحار ج 38 / 144 ح 111 عن العمدة لابن بطريق : 76 ح 93 . ( 2 ) أخو حمّاد : أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسين بن الحكم الأسدي الدّهان الكوفي . ( 3 ) أبو بشير : جعفر بن أبي وحشيّة إياس اليشكري البصري المتوفى سنة ( 123 ) ه أو بعدها - التهذيب ج 2 / 83 .