السيد هاشم البحراني
415
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
5 - وعنه في « أماليه » قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، يعني المفيد ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدّثني الزبير بن بكّار ، قال : حدّثنا عليّ بن محمد ، قال : كان عمرو بن العاص يقول : إن في عليّ دعابة ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : زعم ابن النابغة « 1 » أنّي تلعابة « 2 » مزّاحة ذو دعابة أعافس « 3 » وأمارس ، هيهات يمنع من العفاس والمراس ذكر الموت وخوف البعث والحساب ، ومن كان له قلب ففي هذا عن هذا له واعظ وزاجر ، أما وشرّ القول الكذب ، إنّه ليحدّث فيكذب ، ويعد فيخلف ، فإذا كان يوم البأس فأيّ زاجر وآمر هو ما لم يأخذ السيوف هام الرجال « 4 » ؟ فإذا كان ذلك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم « 5 » استه « 6 » . 6 - ومن طريق المخالفين ما رواه في مسند أحمد بن حنبل ، رواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا وكيع ، قال : حدّثنا عليّ بن صالح « 7 » ، عن أبيه ، عن سعيد بن عمرو القرشي « 8 » ، عن
--> ( 1 ) النابغة : المشهورة فيما لا يليق بالنساء ، من نبغ إذا ظهر . ( 2 ) تلعابة ( بكسر التاء ) كثير اللعب . ( 3 ) المعافسة والممارسة : معالجة النساء بالمغازلة . ( 4 ) أي إنّه في الحرب زاجر وآمر عظيم ، محرّض حاث ما لم تأخذ السيوف مآخذها فعند ذلك يجبن . ( 5 ) في نهج البلاغة : « فإذا كان كذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبّته » والسبّة ( بضم السين وفتحها وتشديد الباء الموحدة ) : الاست ، تقريع له بفعلته المشهورة يوم صفّين والقرم ( بفتح القاف ) : السيّد . العظيم ، تشبيها بالقرم من الإبل لعظم شأنه . ( 6 ) أمالي الطوسي ج 1 / 131 وعنه البحار 33 / 223 ح 511 . ورواه الرضي قدّس سرّه في نهج البلاغة الخطبة ( 82 ) وابن قتيبة في عيون الأخبار ج 3 / 10 وابن عبد ربّه في العقد الفريد ج 2 / 287 وأبو حيان التوحيدي في الإمتاع والمؤانسة ج 3 / 183 والبيهقي في المحاسن والمساوىء : 54 والبلاذري في أنساب الأشراف : 145 و 151 بتفاوت يسير . ( 7 ) علي بن صالح بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري له ترجمة في « الجرح والتعديل » للرازي ج 6 / 190 ، نقل توثيقه عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين . ( 8 ) سعيد بن عمرو : بن سعيد بن العاص أبو عنبسة الأموي الكوفي التابعي المتوفى سنة ( 120 ) ه وثقه أبو زرعة والنسائي وأبو حاتم - التهذيب ج 4 / 68 -