السيد هاشم البحراني

409

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إِن الَّذِين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات أُولئِك هُم خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » ثم التفت إليّ فقال : أنت يا عليّ وشيعتك ، وميعادك وميعادهم الحوض ، تأتون غرّا محجلين متوّجين . قال يعقوب : فحدّثت به أبا جعفر عليه السلام فقال : هكذا هو عندنا في كتاب عليّ صلوات اللّه عليه وآله « 2 » . 4 - وعنه ، عن أحمد بن « 3 » محمّد الورّاق ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي عبد اللّه ، عن مصعب « 4 » بن سلّام ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام : يا بنيّة بأبي أنت وأمّي أرسلي إلى بعلك فادعيه لي ، فقالت فاطمة للحسن عليه السلام : انطلق إلى أبيك فقل له : إن جدي يدعوك ، فانطلق إليه الحسن فدعاه ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام حتّى دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة عنده ، وهي تقول : واكرباه لكربك يا أبتاه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : لا كرب على أبيك بعد هذا اليوم يا فاطمة ، إن النبي لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على ابنه إبراهيم : العين تدمع وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب ، وأنا بك يا إبراهيم لمحزون ، ولو عاش إبراهيم لكان نبيّا ، ثم قال : يا عليّ ادن منّي ، فدنا منه ، فقال : ادخل أذنك في فمي ، ففعل ، فقال : يا أخي ألم تسمع يقول اللّه عزّ وجل في كتابه :

--> ( 1 ) البينة : 7 . ( 2 ) تأويل الآيات ج 2 / 831 ح 4 - وعنه البحار ج 33 / 390 ح 100 وج 68 / 53 ح 96 - والبرهان ج 4 / 490 ح 2 - وفي البحار ج 27 / 130 ح 121 عن المحتضر نقلا عن التأويل . ( 3 ) أحمد بن محمد بن عبد اللّه الورّاق أبو الطيّب ، له أحاديث جيّدة في طرق أصحابنا الإماميّة واستفيد تشيعه من عدّة أحاديث - الجامع في الرجال : 173 - ( 4 ) مصعب بن سلّام : التميمي الكوفي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام برقم ( 595 ) .