السيد هاشم البحراني

38

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

يا علي « 1 » أنت قسيم الجنّة والنار ، بمحبّتك يعرف الأبرار ، ويميّز بين الأشرار والأخيار وبين المؤمنين والكفّار « 2 » . 7 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى « 3 » ، عن البرقي « 4 » ، عن أحمد بن زيد النيشابوري ، قال : حدّثني عمر بن إبراهيم الهاشمي « 5 » عن عبد الملك « 6 » بن عمير ، عن أسيد بن صفوان « 7 » صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : لمّا كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، ارتج « 8 » الموضع بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجاء رجل باكيا ، وهو مسرع مسترجع ، وهو يقول اليوم انقطعت خلافة النبوّة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : رحمك اللّه يا أبا الحسن كنت أوّل القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدّهم يقينا ، وأخوفهم للّه عزّ وجل ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم « 9 » على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وآمنهم على أصحابه وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأشبههم به

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : يا علي أنت الإمام بعدي والأمير ، وأنت الصاحب بعدي والوزير ، ومالك في أمّتي من نظير - يا علي أنت قسيم الجنّة . . . ( 2 ) أمالي الصدوق : 47 ح 4 - وعنه البحار : ج 37 / 254 ح 1 . ( 3 ) هو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي المتقدم ذكره . ( 4 ) هو محمد بن خالد البرقي المتقدم ذكره . ( 5 ) عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي الهاشمي مولاهم توفي بعد سنة ( 220 ) ه . ( 6 ) عبد الملك بن عمير : بن سويد بن حارثة القرشي اللخمي المعروف بالقبطي توفي سنة ( 136 ) وله ( 103 ) سنة - تقدم ذكره . ( 7 ) أسيد بن صفوان ( بفتح الهمزة ) ترجمه ابن الأثير في « أسد الغابة » ج 1 / 90 وقال : له صحبة عداده في أهل الحجاز ، تفرّد بالرواية عنه عبد الملك بن عمير . ( 8 ) ارتج : اضطرب . ( 9 ) أحوطهم : أشدّهم حياطة وحفظا وصيانة .