السيد هاشم البحراني
356
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
لو كان ما لهم لي « 1 » لواسيت بينهم ، فكيف وإنّما هي أموالهم ؟ ! قال : ثم ازم « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام طويلا ساكتا ، ثم قال : من كان له مال فإيّاه والفساد ، فإن إعطاء المال في غير حقّه تبذير وإسراف ، وهو وإن كان ذكرا لصاحبه في الدّنيا فهو يضيّعه عند اللّه عزّ وجل « 3 » ، ولم يضع رجل ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا حرمه اللّه تعالى شكرهم ، وكان لغيره ودهم فإن بقي معه من يودّه ، ويظهر له الشكر فإنّما هو ملق وكذب ، يريد « 4 » التقرّب به إليه لينال منه مثل الّذي كان يأتي إليه من قبل ، فإن زلّت « 5 » بصاحبه النعل واحتاج إلى معونته ومكافأته فشرّ خليل ، وألأم خدين « 6 » ، ومن صنع المعروف فيما أتاه فليصل به القرابة ، وليحسن فيه الضيافة ، وليفك به العاني « 7 » ، وليعن به الغارم ، وابن السبيل ، والفقراء ، والمجاهدين في سبيل اللّه ، وليصبر على النوائب والخطوب ، فإن الفوز بهذه الخصال أشرف مكارم الدنيا ، ودرك فضائل الآخرة « 8 » . 2 - محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن علي ، عن أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي ، عن إسماعيل « 9 » بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار ، عن إبراهيم بن
--> ( 1 ) في المصدر المطبوع : لو كانت أموالهم لي . ( 2 ) أزم ( بالزاي ) : أمسك عن الكلام ، وفي بعض النسخ : أرم ( بالراء المهملة والميم المشددة ) أي سكت . ( 3 ) هذه الفقرة في « الغارات » للثقفي هكذا : « وهو ذكر لصاحبه في الناس ويضعه عند اللّه » . ( 4 ) في الغارات : « وإنّما ينوي أن ينال من صاحبه مثل الذي كان يأتي إليه من قبل » . ( 5 ) في مجمع الأمثال : « زلّت به نعله » يضرب لمن نكب وزالت نعمته قال زهير بن أبي سلمى : « تداركتما عبسا وقد ثل عرشها * وذبيان إذ زلّت بأقدامها النعل » ( 6 ) الخدين : الصديق . ( 7 ) العاني : الأسير . ( 8 ) أمالي المفيد : 175 ح 6 - والغارات للثقفي ج 1 / 74 - 77 - ونقله المجلسي في البحار ج 8 في باب النوادر : 712 - وتقدم عن أمالي الطوسي . ( 9 ) يحتمل أنه الذي عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام بزيادة إسماعيل بن الحسن في السند اشتباها من الناسخ ، أو حذفه من فهرس الشيخ سهوا ، واللّه العالم .