السيد هاشم البحراني

330

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

قال : فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت صاحب رايتي ولوائي في الدنيا والآخرة » غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد كان أوّل داخل على رسول اللّه ، وآخر خارج من عنده لا يحجب عنه غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد نزلت فيه وفي زوجته وولده : ويُطْعِمُون الطَّعام عَلى حُبِّه مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً « 1 » إلى سائر ما اقتص اللّه تعالى من ذكرنا في هذه السورة غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية : أَجَعَلْتُم سِقايَةَ الْحاج وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرام كَمَن آمَن بِاللَّه والْيَوْم الْآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيل اللَّه « 2 » غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه : أَفَمَن كان مُؤْمِناً كَمَن كان فاسِقاً لا يَسْتَوُون « 3 » إلى آخر ما اقتص اللّه تعالى من خبر المؤمنين غيري ؟ قالوا : اللّهم لا . قال : فهل فيكم أحد أنزل اللّه عزّ وجل فيه ، وزوجته ، وولده : آية المباهلة ، وجعل اللّه عزّ وجل نفسه نفس رسوله غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية : ومِن النَّاس مَن يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضات اللَّه « 4 » لمّا وقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الفراش غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد سقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من المهراس « 5 » لمّا اشتدّ ظماؤه وأحجم « 6 » عن ذلك أصحابه ، غيري ؟ قالوا : لا .

--> ( 1 ) الإنسان : 8 . ( 2 ) التوبة : 19 . ( 3 ) السجدة : 18 . ( 4 ) البقرة : 207 . ( 5 ) المهراس : الهاون . ( 6 ) أحجم عن الشيء : كف عنه .