السيد هاشم البحراني
316
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
اللّه وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت ، إذ بعث فيهم رسولا منهم ، وأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . ثم قال : إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني ، أنا ابن عم النبيّ وأبو ابنيه « 1 » ، والصدّيق الأكبر ، وأخو رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا يقولها أحد غيري إلّا كاذب ، وأسلمت وصلّيت قبل كل أحد ، وأنا وصيّه وزوج ابنته سيّدة نساء العالمين فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأبو حسن وحسين سبطي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونحن أهل بيت الرّحمة ، بنا هداكم اللّه ، وبنا استنقذكم اللّه من الضّلالة ، وأنا صاحب يوم الدّوح « 2 » ، وفيّ نزلت سورة « 3 » من القرآن ، وأنا الوصيّ على الأموات من أهل بيته صلى اللّه عليه وآله ، وأنا بقيّة « 4 » على الأحياء من أمّته ، فاتّقوا اللّه يثبّت أقدامكم ، ويتم نعمته عليكم ، ثم رجع عليه السلام إلى بيته « 5 » . 2 - ومن طريق المخالفين ابن أبي الحديد في شرح « نهج البلاغة » قال أبو بكر « 6 » :
--> ( 1 ) في بحار الأنوار : وأبو بنيه . ( 2 ) يريد عليه السلام ( كما في هامش البحار ) يوم الغدير ، حيث أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بدوحات فقممن ، ومنه قول كميت : ويوم الدّوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا روى الكراجكي في « كنز الفوائد » ص 154 بإسناده عن هنّاد بن السري المتوفّى سنة ( 243 ) ، قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في المنام فقال لي : يا هنّاد ، قلت : لبّيك يا أمير المؤمنين ، قال : أنشدني قول الكميت : ويوم الدوح دوح غدير خم . . . قال : فأنشدته ، فقال لي : خذ إليك يا هنّاد ، فقلت : هات يا سيّدي فقال عليه السلام : « ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقّا أضيعا » ( 3 ) المراد بها سورة الدهر . ( 4 ) في البحار : أنا بقيته على الأحياء . ( 5 ) أمالي الطوسي ج 2 / 181 - وعنه البحار ج 28 / 247 ح 29 . ( 6 ) هو أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري صاحب « كتاب السقيفة » كان من أعلام العلماء في القرن الرابع ، وفي سنة ( 322 ) ه قرىء عليه كتابه « السقيفة » ، ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست ولم يذكر له طريقا ولكن روى في « المجالس » عن جماعة عن أبي المفضل المتوفى ( 387 ) ه عنه أحاديث جيّدة ، ونقل عنه أبو الفرج الأصفهاني المتوفى ( 356 ) ه في « الأغاني » ج 7 / 259 حديث ركوب الحسنين عليهما السلام على ظهر النبي صلى اللّه عليه وآله ، وينقل عن كتابه ابن أبي الحديد كثيرا ، ويصفه بالورع والثقة والعلم والأدب .