السيد هاشم البحراني

293

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

العسكري عن تفسير هذا الخبر ففسّره لي قال : تفسير الخبر . قوله عليه السلام : « لقد تقمّصها » أي لبسها مثل القميص ، يقال : تقمّص الرجل ، وتدرّع ، وتردّى ، وتمندل . قوله عليه السلام : « محل القطب من الرحى » أي تدور عليّ كما تدور الرّحى على قطبها . قوله عليه السلام : « ينحدر عنّي السيل ولا يرقى إليّ الطير » ، يريد أنّها ممتنعة على غيري ، لا يتمكّن منها ، ولا يصلح لها . قوله عليه السلام : « فسدلت دونها ثوبا » أي أعرضت عنها ، ولم أكشف وجوبها لي ، والكشح ، والجنب ، والخاصرة بمعنى . قوله عليه السلام : « طويت عنها كشحا » أي أعرضت عنها ، والكاشح : الذي يولّيك كشحه ، أي جنبه . قوله : « وطفقت أرتأي » أفكّر وأستعمل الرأي ، وأنظر في أن أصولها بيد جذّاء ، وهي المقطوعة ، وأراد قلّة الناصر . قوله : « أو أصبر على طخية » ، فللطخية موضعان ، فأحدهما الظلمة ، والآخر الغم والحزن يقال : أخذ على قلبي طخياء ، أي حزنا وغمّا ، وهو ههنا يجمع الظلمة ، والغم ، والحزن . قوله عليه السلام : « يكدح مؤمن » أي يدأب ويكسب لنفسه ، ولا يعطي حقه . قوله عليه السلام : « أحجى » أي أولى من هذا ، وأخلق ، وأحرى ، وأوجب ، كلّه قريب المعنى . قوله عليه السلام : « في حوزة » أي في ناحية ، يقال : حزت الشيء