السيد هاشم البحراني
29
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فدخلوا عليه ، فطالبوه « 1 » بذلك فقال : إذا تركتم لي عقيلا فافعلوا ما شئتم ، فبقي عقيل عنده إلى أن مات أبو طالب ثم بقي وحده « 2 » إلى أن أخذ يوم بدر ، وأخذ حمزة جعفرا ، فلم يزل معه في الجاهليّة والإسلام إلى أن قتل حمزة ، وأخذ العباس طالبا وكان معه إلى يوم بدر ، ثم فقد ولم يعرف له خبر ، وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السلام وهو ابن ست سنين كسنّه يوم أخذه أبو طالب ، فربّته خديجة والمصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن جاء الإسلام ، وتربيتهما أحسن من تربية أبي طالب وفاطمة بنت أسد ، فكان مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن مضى وبقي عليّ بعده . وفي رواية ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اخترت من ولّى اللّه « 3 » عليكم عليّا . قال : وذكر أبو القاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق ، إن النبيّ صلى اللّه عليه وآله حين تزوّج خديجة ، قال لعمّه أبي طالب : إنّي أحب أن تدفع إليّ بعض ولدك يعينني على أمري ويكفيني وأشكر لك بلاءك عندي ، فقال أبو طالب : خذ أيّهم شئت ، فأخذ عليا عليه السلام « 4 » . 3 - وفي الحديث ان أمير المؤمنين عليه السلام يوم ولد كان يومئذ لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من العمر ثلاثون سنة ، فأحبّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حبا شديدا ، وقال لأمّه اجعلي مهده بقرب فراشي ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتولّى أكثر تربيته « 5 » ، وكان يطهّر عليا عليه السلام في وقت غسله ، ويوجره « 6 » اللّبن عند شربه ، ويحرّك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ،
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : وطلبوه بذلك . ( 2 ) في المصدر : ثم بقي في وحدة . ( 3 ) في المصدر والبحار : من اختار اللّه لي . ( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 / 179 ، عنه البحار : 38 / 294 ح 1 . ( 5 ) في كشف اليقين : يولّي على أكثر تربيته ، وفي نهج الحق والبحار : يلي أكثر تربيته . ( 6 ) يوجره : يجعل اللبن في فيه .