السيد هاشم البحراني

267

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

فقال : يا رسول اللّه إن بعض أصحابك أتاني يشتكي عراه وعرى أهل بيته ، فرحمته وآثرته بها على نفسي ، وعرفت أن اللّه سيكسوني خيرا منها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : صدقت ، أما إن جبرئيل فقد أتاني يحدّثني أن اللّه اتخذ لك مكانها في الجنة حلّة خضراء من إستبرق ، وصبغتها « 1 » من ياقوت وزبرجد ، فنعم الجواز جواز ربّك بسخاوة نفسك ، وصبرك على سملتك هذه المنخرقة ، فأبشر يا عليّ ، فانصرف عليّ عليه السلام فرحا مسرورا بما أخبره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . 6 - الشيخ في « مجالسه » قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل « 3 » ، قال : حدّثنا عبد الرزّاق بن سليمان بن غالب الأزدي بأرتاج ، قال : حدّثنا أبو عبد الغني « 4 » الحسن بن عليّ الأزدي المعاني ، قال : حدّثنا عبد الوهّاب « 5 » بن الهمام الحميري ، قال : حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصريّ « 6 » ، قدم علينا من اليمن ، قال : حدّثنا أبو هارون العبدي عن ربيعة السعدي ، قال : حدّثني حذيفة بن اليمان ، قال : لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قدم جعفر رحمه اللّه ، والنبي صلى اللّه عليه وآله بأرض خيبر ، فأتاه بالفرع « 7 » من الغالية والقطيفة ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، فمدّ أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله أعناقهم إليها ، فقال النبيّ

--> ( 1 ) في المصدر المطبوع ، والبحار : وصنفتها ، والمصنفة ( بكسر الصاد المهملة وسكون النون ، وبفتحها وكسر النون ) : الحاشية والجانب . ( 2 ) تأويل الآيات ج 2 / 680 ح 7 - وعنه البحار ج 36 / 60 ح 4 والبرهان ج 4 / 318 ح 12 . ( 3 ) أبو المفضل محمد بن عبد اللّه الكوفي نزيل بغداد المتوفى سنة ( 387 ) ه تقدم ذكره . ( 4 ) أبو عبد الغني الحسن بن علي بن عيسى الأزدي المعاني ، له ترجمة في ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 / 505 . ( 5 ) عبد الوهّاب بن همام بن نافع الحميري الصنعاني أخو عبد الرزاق المتوفى سنة ( 211 ) ه ، ترجمه الذهبي في الميزان ج 2 / 684 ونقل توثيقه عن ابن معين . ( 6 ) جعفر بن سليمان أبو سليمان الضبعي البصري ، ترجمه الذهبي وقال : هو من ثقات الشيعة وزهّادهم ، توفي سنة ( 178 ) ه - تذكرة الحفّاظ ج 1 / 241 - ( 7 ) قال في البحار : « بالفرع من الغالية والقطيفة » أي بالنفيس العالي منهما .