السيد هاشم البحراني

257

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

في اليوم والليلة ألف ركعة ، وإنّه كان أقرب الناس شبها به عليّ بن الحسين عليهما السلام وما أطاق عمله أحد من الناس بعده « 1 » . 10 - كتاب « الخرائج والجرائح » روي عن عيسى « 2 » بن عبد اللّه الهاشمي ، عن أبيه عن جدّه عن علي عليه السلام ، قال : لمّا رجع الأمر إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان ، وعمّار بن ياسر ، عبيد اللّه بن أبي رافع « 3 » ، فقال : اجمعوا الناس ثم انظروا إلى ما في بيت مالهم فاقسموا بينهم بالسويّة ، فوجدوا نصيب كل واحد منهم ثلاثة دنانير ، فأمرهم يقعدون للناس ويعطونهم . قال : وأخذ مكتله ومسحاته ، ثم انطلق إلى بئر الملك ، يعمل فيها فأخذ الناس ذلك القسم ، حتى بلغوا الزبير ، وطلحة ، وعبد اللّه بن عمر ، أمسكوا بأيديهم ، وقالوا : هذا منكم أو من صاحبكم ؟ قالوا : بل هذا أمره ، ولا نعمل إلا بأمره ، قالوا : فاستأذنوا لنا عليه ، قالوا : ما عليه إذن هو ذا ببئر الملك يعمل . فركبوا دوابّهم حتى جاؤوا إليه ، فوجدوه في الشمس ، ومعه أجير له يعينه فقالوا له : إن الشمس حارّة فارتفع معنا إلى الظل ، فارتفع معهم إليه ، قالوا : لنا قرابة من نبيّ اللّه وسابقة وجهاد ، إنّك أعطيتنا بالسويّة ، ولم يكن عمر ولا عثمان يعطوننا بالسويّة ، كانوا يفضّلوننا على غيرنا ، فقال عليه السلام أيّهما عندكم أفضل ؟ ! عمر أو أبو بكر ؟ قالوا : أبو بكر ، قال : فهذا قسم أبي بكر ، وإلّا فدعوا أبا بكر وغيره ، فهذا كتاب اللّه فانظروا ما لكم من حق فخذوه ، قالوا : فسابقتنا قال عليه السلام : أنتما أسبق منّي بسابقتي ؟ قالوا : لا ، قالوا : فجهادنا قال عليه السلام : جهادكم أعظم من جهادي ؟ قالوا :

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 232 ح 14 - تقدّم الحديث مع تخريجاته في الباب ( 20 ) من هذا المنهج ، الحديث الثاني . ( 2 ) عيسى بن عبد اللّه الهاشمي : بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام من أصحاب الصادق عليه السلام وله كتاب . ( 3 ) عبيد اللّه بن أبي رافع : كاتب أمير المؤمنين عليه السلام وشهد معه الجمل وصفّين والنهروان - وله كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام .