السيد هاشم البحراني
224
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
عن أنس ، قال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورجلان من أصحابه في ليلة ظلماء . مكفهرّة ، إذ قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ايتوا باب عليّ عليه السلام ، فأتينا باب عليّ عليه السلام فنقر أحدنا الباب نقرا خفيفا ، إذ خرج علينا عليّ بن أبي طالب عليه السلام متزّرا بإزار من صوف ، مرتديا بمثله في كفّه سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذ جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا عليّ قال : لبيك قال : أخبر أصحابي بما أصابك البارحة . قال عليّ عليه السلام : يا رسول اللّه إنّي لأستحيي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه لا يستحيي من الحق ، قال عليّ عليه السلام : يا رسول اللّه أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء ، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا ، فأبطأ عليّ ، فاستلقيت على قفائي ، فإذا أنا بهاتف من سواد البيت قم يا عليّ وخذ السطل واغتسل ، فإذا أنا بسطل من ماء مملوء ، عليه منديل من سندس ، فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ، ورددت المنديل على رأس السطل ، فقام السطل في الهواء ، فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي ، فوجدت بردها على فؤادي . فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت وخادمك جبرئيل عليه السلام كذا أخبرني جبرئيل ، كذا أخبرني جبرئيل « 1 » .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 187 ح 4 - وعنه البحار ج 39 / 114 ح 1 وعن الخرايج 2 / 837 ح 52 نحوه . وأورده المؤلّف أيضا في مدينة المعاجز : 23 معجزة : 35 عن الأمالي .