السيد هاشم البحراني
217
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن معلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام كان عندكم ، فأتى بني ديوان ، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب ، والإزار إلى نصف الساق ، والرداء من بين يديه إلى ثدييه ، ومن خلفه إلى ألييه « 1 » ، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد اللّه على ما كساه حتى دخل منزله . ثم قال : هذا اللباس الّذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ولكن لا تقدرون أن تلبسوا هذا اليوم ولو فعلنا لقالوا : مجنون ، ولقالوا : مراء ، واللّه تعالى يقول : وثِيابَك فَطَهِّرْ « 2 » قال : وثيابك ارفعها ولا تجرّها ، وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس « 3 » . 5 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا لبس القميص مدّ يدّه ، فإذا طلع على أطراف الأصابع قطعه « 4 » . 6 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن الحسن الصيقل ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : تريد أن أريك « 5 » قميص عليّ عليه السلام الّذي ضرب فيه ، وأريك دمه ؟ قال : قلت : نعم ، فدعا به وهو في سفط « 6 » ، فأخرجه ونشره ، فإذا هو قميص كرابيس السنبلاني « 7 » ، فإذا موضّع الجيب « 8 » إلى الأرض ، وإذا
--> ( 1 ) في المصدر : إلى أليتيه . ( 2 ) سورة المدثر : 4 . ( 3 ) الكافي ج 6 / 455 ح 2 - وعنه البحار ج 41 / 159 ح 52 - والوسائل ج 3 / 365 ح 7 - والبرهان ج 4 / 399 ح 2 - ونور الثقلين ج 5 / 453 ح 6 . ( 4 ) الكافي ج 6 / 457 ح 7 - وعنه البحار ج 41 / 159 ح 53 والوسائل ج 3 / 370 ح 1 . ( 5 ) في المصدر والبحار : تريد أريك . ( 6 ) السفط : معرّب ( سبد ) وهو وعاء كالقفة أو الجوالق . ( 7 ) السنبلاني منسوب إلى السنبلان وهو بلد بالروم . ( 8 ) موضّع الجيب : قال في القاموس : التوضيع خياطة الجيّة بعد وضع القطن فيها .