السيد هاشم البحراني

21

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

قال ابن شاذان : وحدّثني إبراهيم بن عليّ ، بإسناد ( سقط من النسخة المأخوذ منها الحديث ) عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام عن آبائه عليهم السلام قال : كان العبّاس بن عبد المطلب ، ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزّى بإزاء بيت اللّه الحرام إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين عليهما السلام ، وكانت حاملة بأمير المؤمنين عليه السلام لتسعة أشهر « 1 » وكان يوم التمام . قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام ، وقد أخذها الطّلق ، فرمت بطرفها نحو السماء ، وقالت : أي رب إنّي مؤمنة بك ، وبما جاء به من عندك الرسول ، وبكل نبيّ من أنبيائك ، وبكل كتاب أنزلته ، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل ، وإنّه بنى بيتك العتيق ، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلّمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة أنّه إحدى آياتك ودلائلك ، لما يسّرت عليّ ولادتي . قال العبّاس بن عبد المطّلب ، ويزيد بن قعنب : فلمّا تكلّمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء ، رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن اللّه ، فرمنا « 2 » أن نفتح الباب لتصل إليها بعض نساءنا فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر اللّه تعالى ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيّام ، قال : وأهل مكّة يتحدّثون بذلك في أفواه السكك وتتحدّث المخدّرات في خدورهن . قال : فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعليّ « 3 » على يديها ، ثم قالت : معاشر الناس إن اللّه عزّ وجل اختارني من خلقه ، وفضّلني على المختارات ممّن مضى قبلي « 4 » ، وقد

--> ( 1 ) في البحار : تسعة أشهر . ( 2 ) فرمنا : أردنا وقصدنا . ( 3 ) في الأصل : بعليّ عليه السلام . ( 4 ) في البحار : ممّن كن قبلي .