السيد هاشم البحراني
19
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثالث « في مولده الشريف عليه السلام وكلامه في بطن أمّه وحال ولادته » 1 - الشيخ الفاضل محمّد بن عليّ بن شهرآشوب ، في كتاب « المناقب » عن شيخ السنّة القاضي أبي عمرو عثمان بن أحمد في خبر طويل : إن فاطمة بنت أسد رأت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يأكل تمرا ، له رائحة يزداد على كل الأطايب من المسك والعنبر ، من نخلة لا شماريخ « 1 » لها ، فقالت : ناولني أنل منها ، قال : لا تصلح إلّا أن تشهدي معي أن لا إله إلّا اللّه وأن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشهدت الشهادتين ، فناولها فأكلت فازدادت رغبتها ، وطلبت أخرى لأبي طالب فعاهدها أن لا تعطيه إلّا بعد الشهادتين ، فلمّا جن عليهما الليل « 2 » اشتم أبو طالب نسيما « 3 » ما اشتم قطّ مثله ، فأظهرت ما معها ، فالتمسه منها ، فأبت عليه إلّا أن يشهد الشهادتين ، فلم يملك نفسه أن شهد الشهادتين ، غير أنّه سألها أن تكتم عليه لئلّا تعيّره قريش ، فعاهدته على ذلك ، فأعطته ما معها ، وآوى إلى زوجته فعلقت بعليّ عليه السلام في تلك الليلة ، ولمّا حملت بعليّ عليه السلام ازداد حسنها ، وكان يتكلّم في بطنها . فكانت في الكعبة يوما فتكلّم عليّ عليه السلام مع جعفر فغشي عليه ،
--> ( 1 ) الشماريخ ( جمع شمراخ بكسر الشين المعجمة وسكون الميم ) : عذق عليه بسر أو عنب . ( 2 ) في المصدر : فلمّا جن عليها الليل . وفي البحار : فلمّا جن عليه الليل . ( 3 ) في المصدر : اشتم أبو طالب نسما .