السيد هاشم البحراني
176
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
عليه السلام من بعده إلّا عليّ بن الحسين عليهما السلام « 1 » . 7 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن « 2 » الصيقل ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إن وليّ علي عليه السلام لا يأكل إلّا الحلال « 3 » ، لأن صاحبه كان كذلك ، وإن وليّ عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما لأن صاحبه كذلك . ثم عاد إلى ذكر عليّ عليه السلام فقال : أما والّذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتى فارقها ، ولا عرض له أمران كلاهما للّه طاعة إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه ، ولا نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شديدة قطّ إلّا وجّهه فيها ثقة به ، ولا أطاق أحد من هذه الأمّة عمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعده غيره ، ولقد كان يعمل عمل رجل كأنّه ينظر إلى الجنّة والنار . ولقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله ، كل ذلك تحفى « 4 » فيه يداه وتعرّق فيه جبينه التماس وجه اللّه عزّ وجل والخلاص من النار ، وما كان قوته إلّا الخل والزيت وحلواه التمر إذا وجده ، وملبوسه الكرابيس ، فإذا فضل من ثيابه شيء دعا بالجلم « 5 » فجزّه « 6 » . 8 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما أكل
--> ( 1 ) الكافي ج 8 / 163 ح 172 - وعنه الوسائل ج 1 / 63 ح 3 . ( 2 ) الحسن الصيقل : بن زياد أبو محمد الكوفي من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . ( 3 ) يفهم منه أن من يأكل الحرام فهو ليس من أوليائه وشيعته عليه السلام كما نبّه عليه العلّامة المجلسي قدّس سرّه في « المرآة » . ( 4 ) تحفّى في الشيء اجتهد ، والحفاء : رقّة القدم من المشي . ( 5 ) الجلم : المقراض . ( 6 ) الكافي ح 8 / 163 ح 173 - وعنه البحار ج 41 / 129 ح 40 .