السيد هاشم البحراني
167
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب التاسع عشر في شجاعته وقوته عليه السلام 1 - الشيخ البرسي في كتابه قال : روى صاحب كتاب « المقامات » مرفوعا إلى ابن عباس ، قال : رأيت عليا يوما في سكك المدينة يسلك طريقا لم يكن له منفذ ، فجئت فأعلمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : إن عليا عليه السلام علم الهدى ، والهدى طريقه ، قال : فمضى على ذلك ثلاثة أيام ، فلمّا كان في اليوم الرابع أمرنا أن ننطلق في طلبه . قال ابن عباس : فذهبت في الدرب الذي رأيته فيه ، وإذا بياض درعه في ضوء الشمس ، قال : فأتيت فأعلمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقدومه ، فقام إليه ، فلاقاه واعتنقه وحل عنه الدرع بيده ، وجعل يتفقد جسده . فقال عمر : كأنّك يا رسول اللّه تتوهّم أنّه كان في الحرب ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عمر بن الخطاب واللّه لقد ولي أربعين ألف ملك ، وقتل أربعين ألف عفريت وأسلم على يده أربعون ألف عفريت وأسلم على يده أربعون ألف قبيلة من الجن ، وان الشجاعة عشرة أجزاء ، تسعة منها في عليّ عليه السلام ، وواحد منها في سائر الناس . والفضل والشرف عشرة أجزاء ، تسعة منها في عليّ عليه السلام ، وواحد في سائر الناس ، وإن عليا منّي بمنزلة الذراع من اليد ، وزرّي في قميصي ،