السيد هاشم البحراني
162
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
متعجّبا ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مم تتعجب ؟ فقال : إن الملائكة تنادي في مواضع « 1 » جوامع السماوات : لا فتى إلا عليّ * لا سيف إلا ذو الفقار وأمّا إعجابي فإنّي لما أمرني « 2 » ربّي أن أدمّر قوم لوط حملت مدائنهم ، وهي سبع مدائن ، من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا على ريشة من جناحي ، ورفعتها حتى سمع حملة العرش صياح ديكتهم ، وبكاء أطفالهم ووقفت بها إلى الصبح انتظر الأمر ولم أنتقل بها ، واليوم لمّا ضرب عليّ عليه السلام ضربته الهاشمية ، وكبّر أمرت أن أقبض فاضل سيفه ، حتى لا يشق الأرض ، ويصل إلى الثور الحامل لها فيشطره شطرين فتنقلب الأرض بأهلها ، فكان فاضل سيفه عليّ أثقل من مداين لوط ، هذا وإسرافيل ، وميكائيل قد قبضا عضده في الهواء « 3 » . 2 - تفسير أبي محمد العسكري عليه السلام عن أبيه عليّ بن محمد عليهما السلام قال : إن رجلا من ثقيف كان أطب الناس يقال له : الحارث بن كلدة الثقفي ، جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد جئت أداويك من جنونك ، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا حارث أنت تفعل أفعال المجانين وتنسبني إلى الجنون ؟ ! فقال الحارث : وماذا فعلته من أفعال المجانين ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نسبتك إيّاي إلى الجنون من غير محنة « 4 » منك ولا تجربة ولا نظر في صدقي أو كذبي ، فقال الحارث : أوليس قد عرفت كذبك وجنونك بدعواك النبوة التي لا تقدر لها ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
--> ( 1 ) في البحار : تنادي في صوامع جوامع السماوات . ( 2 ) في البحار : فإنّي لمّا أمرت أن أدمّر . ( 3 ) مشارق الأنوار : 110 - وعنه البحار ج 21 / 40 ح 37 . ( 4 ) المحنة : الاختبار والامتحان .