السيد هاشم البحراني
151
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
عليه السلام للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جدّاه أتأمرني أن أسقي هذا وهو يلعن والدي عليّا في كل يوم ألف مرّة ؟ وقد لعنه في هذا اليوم ، وهو يوم الجمعة أربعة آلاف مرّة . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ذلك لي كالمغضب : مالك تلعن عليّا عليه السلام ؟ لعنك اللّه لعنك اللّه لعنك اللّه ثلاث مرات ، ويحك أتشتم عليا وهو مني وأنا منه ؟ عليك غضب اللّه عليك غضب اللّه عليك غضب اللّه حتى قالها ثلاثا وقال : غيّر اللّه ما بك من نعمة ، وسوّد وجهك وخلقك حتى تكون عبرة لمن سواك ، قال فانتبهت من نومي وإذا رأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير على ما ترى « 1 » . فقال سليمان بن مهران : فقال أبو جعفر : يا سليمان هذان الحديثان كانا في حفظك ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين فقال : هذان من ذخائر الحديث وجواهره ثم قال : ويحك يا سليمان حب عليّ إيمان وبغضه نفاق « 2 » . فقلت : الأمان الأمان يا أمير المؤمنين فقال : لك الأمان يا سليمان ، قلت : فما تقول في قاتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال : في النار أبعده اللّه ، قلت : وكذلك من يقتل من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدا فهو في النار . فحرّك أمير المؤمنين أبو جعفر رأسه طويلا ، ثم قال : ويحك يا سليمان الملك عقيم ، ثم قالها ثلاث مرات ، ثم قال : يا سليمان اخرج فحدّث الناس
--> ( 1 ) في المصدر : فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : مالك لعنك اللّه ، تلعن عليّا وتشتم أخي ؟ مالك لعنك اللّه تشتم أولادي الحسن والحسين ؟ ! ثم بصق النبي صلّى اللّه عليه وآله وملأ وجهي وجسدي ، فلمّا انتبهت من منامي وجدت موضع البصاق الذي أصابني قد مسخ كما ترى وصرت آية للعالمين . ( 2 ) في المصدر : ثم قال : يا سليمان أسمعت من فضائل علي عليه السلام أعجب من هذين الحديثين ؟ يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق ، لا يحب عليّا إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا كافر .