السيد هاشم البحراني

15

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب الثاني « وهو من الباب الأول » 1 - الشيخ البرسي في كتابه قال : روى أصحاب التواريخ أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان جالسا وعنده جنّي يسأله عن قضايا مشكلة ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فتصاغر الجنّي حتى صار كالعصفور ، ثم قال : أجرني يا رسول اللّه فقال : ممّن ؟ فقال : من هذا الشاب المقبل ، فقال : وما ذاك ؟ فقال الجنّي : أتيت سفينة نوح لأغرقها يوم الطوفان فلمّا تناولتها ضربني هذا فقطع يدي ، ثم أخرج يده مقطوعة ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هو ذاك « 1 » . 2 - قال : ومن ذلك الإسناد أن جنيّا كان جالسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فاستغاث الجنّيّ وقال : أجرني يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هذا الشاب المقبل ، قال : وما فعل بك ؟ قال : تمرّدت على سليمان فأرسل إليّ نفرا من الجن وطلت عليهم ، فجاءني هذا الفارس فأسرني وجرحني وهذا مكان الضربة إلى الآن لم يندمل « 2 » . 3 - وقال أيضا : أما سمعت قصّة الجنّي ، إذ كان عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جالسا ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام ، فجعل الجنّي يتصاغر

--> ( 1 ) مشارق الأنوار : 85 - وأورده المصنّف أيضا في البرهان ج 3 / 226 ح 3 . ( 2 ) مشارق الأنوار : 85 - وأورده المصنّف أيضا في البرهان ج 3 / 226 ح 4 .