السيد هاشم البحراني

147

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

فقلت له : نعم ما « 1 » تحب والكرامة . حدّثني والدي عن أبيه ، عن جدّه قال : كنّا يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قعودا « 2 » ، إذ أقبلت فاطمة عليها السلام وقد حملت الحسن والحسين على كتفيها ، وهي تبكي بكاء شديدا ، وتشهق في بكائها . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما يبكيك يا فاطمة لا أبكى اللّه عينك « 3 » ؟ قالت : يا أبت وكيف لا أبكي « 4 » ونساء قريش قد عيّرتني ، وقلن لي : إن أباك قد زوّجك برجل « 5 » فقير معدم لا مال له . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تبكي يا فاطمة فو اللّه ما أنا زوّجتك « 6 » بل اللّه عزّ وجل زوّجك من فوق سبع سماواته ، وشهد على ذلك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل . ثم إن اللّه عزّ وجل فاختار من الخلائق عليّا ، فزوّجك إيّاه ، واتّخذته وصيّا ، وعليّ منّي وأنا منه ، وعليّ أشجع الناس قلبا ، وأعلم الناس علما ، وأحلم الناس حلما ، وأقدم الناس سلما « 7 » . والحسن والحسين ابناه ، سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ،

--> ( 1 ) في المصدر : فقلت له : نعم بالحب والكرامة . ( 2 ) في المصدر : كنّا يوما جلوسا عند النبي صلى اللّه عليه وآله . ( 3 ) في المصدر : لا أبكى اللّه عينيك . ( 4 ) في المصدر : فقالت : يا رسول اللّه ومالي لا أبكي . ( 5 ) في المصدر : من رجل معدم لا مال له . ( 6 ) في المصدر : فو اللّه ما زوّجتك أنا . ( 7 ) في المصدر : ثم إن اللّه عزّ وجل اطّلع إلى أهل الأرض فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا ، ثم اطّلع إلى الأرض ثانية فاختار من الخلائق عليّا فزوّجك اللّه إيّاه ، واتّخذته وصيّا فعليّ منّي وأنا منه ، فعليّ أشجع الناس قلبا ، وأعلم الناس علما ، وأحلم الناس حلما ، وأقدم الناس سلما ، وأسمحهم كفّا ، وأحسنهم خلقا ، يا فاطمة إنّي اخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنّة بيدي ثم أدفعها إلى عليّ فيكون آدم ومن ولده تحت لوائه ، يا فاطمة إني مقيم غدا عليّا على حوضي يسقي من عرف من أمّتي .