السيد هاشم البحراني

126

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أنا الذي قاتلت الكافرين في سبيل اللّه ، أنا الذي تصدّقت بالخاتم . أنا الذي نمت على فراش النبيّ صلى اللّه عليه وآله ووقيته من المشركين . أنا الذي يخاف الجن من بأسي ، أنا الذي به يعبد اللّه ، أنا ترجمان اللّه تعالى . أنا خازن علم اللّه تعالى ، أنا [ عيبة ] علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنا قاتل الجمل وصفين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنا قسيم الجنّة والنار ، فعندها سكت عليّ عليه السلام . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسين عليه السلام : أسمعت يا أبا عبد اللّه ما قاله أبوك ، وهو عشر عشير معشار من فضائله ومن ألف ألف فضيلة ، وهو فوق ذلك وأعلى . فقال الحسين عليه السلام : الحمد للّه الذي فضّلنا على كثير من عباده المؤمنين ، وعلى جميع المخلوقين ، وخص جدّنا بالتنزيل والتأويل ، والصدق ومناجاة الأمين جبرئيل عليه السلام ، وجعلنا خيار من اصطفاه الجليل ، ورفعنا على الخلق أجمعين . ثم قال الحسين عليه السلام : أمّا ما ذكرت يا أمير المؤمنين فأنت فيه صادق أمين ، قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : اذكر أنت يا ولدي فضائلك . فقال الحسين عليه السلام : يا أبت أنا الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأمّي فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين ، وجدّي محمّد المصطفى سيّد بني آدم أجمعين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا ريب فيه ، يا عليّ أمّي أفضل من أمّك ، وأفضل عند اللّه وعند الناس أجمعين ، وجدّي خير من جدّك وأفضل عند اللّه وعند الملائكة والناس أجمعين « 1 » . وأنا في المهد ناغاني جبرئيل ، وتلقّاني إسرافيل ، يا عليّ أنت عند اللّه تعالى

--> ( 1 ) في الفضائل : وأفضل عند اللّه وعند الناس أجمعين .